ساعة إضافية .. مصطفى غلمان

مصطفى غلمان

 

الساعة أدهى وأمر

ونحن نحمد الله على هدرها

ونزيد في الحمد كما ينبغي

لجلال وجه الحكومة

لدلالها وغنجها الفاضح

ستقوم الساعة متقدمة ومعاندة

مثل قيود الفجر

قبل طلوع شمس العراء

مثل حانة تسعل في وجه زوار حلقات الحكي والفرق الفلكلورية بساحة جامع الفنا ..

وتعود لتغمر فناء عقارب الساعة

بالمياه العادمة ..

بالكآبة السخيفة التي تعسر في نظرات الحزن والحرقة

فلا غرابة لو رفض الشارع أن تعيب صورة المركز في دائرة الزمن

لا غرابة أن يطوي ساق الظل أغصان النباتات في أحراش الحياة

فالساعة لا تغيب عن حدس الميتافيزيقا ..

إنها تنشب في الطيات وتضج بحرارة الخنق مثل شعلة نار هوجاء

تهرع إلى البرودة ..

جثة تطفو على مساحات الوجوم

مندسة ..

مهدودة تحت سياط من سحاب

الساعة الأليفة الممدودة بين يدين من حراب

لا تصيب ولا تهوى الكراسي

ولا تنقب في وجع العمر  ..

إنها تسكن في الزوايا الضيقة..

تكتب عن غجرية ثيرفانتيس

عن قصة الأمير النبيل الذي احتذى بوجبة حب إضافية

قبل أن يلهب ذاكرة الزمن بالإيثار الحالم  ..

* كاتب وإعلامي مغربي.

شاهد أيضاً

إلى متى سأظل أنتظر؟ .. حسن حجازي

  (1) بكل همة رحت أكنس ما علق بذاكرة هاتفي المتذاكي، بكل تهاون أرتق الآن …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية