سائل في لغة الوِداد.. ماجد مطرود

ماجد مطرود

 

الحبُّ يقين

دون شكّ،

إنّه سائل في لغة الوِداد

 

لنتّفق بالنظراتِ

أو إن شئتم

بتقاطع الأصوات

 

الأجدر بنا

أن نوحّدَ حرارتنا

أن نعلنَ بطريقة ما

أن لا أقواس في الحبّ

ولا أهداف

لا نواقيس،

أو

نواميس

 

الحب

لا يقبل القسمة، ولا يتشتت

لا يتوزع أو يتضاءل

إنّه مترسخٌ في الأصول

متوحدٌ في الجزيئيات

لا يذهب نزولاً للتفاصيل

 

الحب كتلة واحدة

مثل الماء والهواء

مثل المقاومة والصبر

مثل النصر والنشوة

مثل الاحتواء والمعنى

وليس له علاقة بالتزاوج،

والتكاثر

أو

بالانفصال والتربص

 

الحب..

ليس غفلةً

أو رمشة عين

ليس بَنْدولاً متأرجحًا

يوزّع الوهم على الأرقام

 

اإنه واقعٌ وليس نقّار كلام

اِبتكارٌ وليس اِفتعال

الحب إقدام، وليس انتظار

 

أنتَ مثلاً:

هل تؤمن أن الحبَّ لذاته؟

لا تسمع ما يقوله الشعراء

زاولْهُ بعمق العمق

وأكده بعموم العموم

 

وأنتِ أيضًا

هل تؤمنين أن الحبّ في ذاته؟

قوليه بالعين،

بالأصابع واللغات

تقدّمي إليه،

بالرقص والموسيقى

لا تخافي من إشهار

ولا تترددي من تجربة

 

الحب..

هذا، وذاك

هذه، وتلك

أنا، وأنتِ

وأنتَ، وهي..

الحب..

نحن، وأنتم

هؤلاء، وأولئك

الحب..

كلنا، كلكم، وكلهم

 

الحبّ..

رؤيةُ في اللارؤية

روحٌ في اللاروح

نقطة اللقاءِ في اللقاء

بؤرة المعنى في المعنى

المسافة في الأعلى

المسافة في الأدنى

هو أول الفعل، وآخر القول

 

الحب..

ليس في القلب كما يشاع

إنّما في قلب القلب يفيض

وفي لبّ العقل ينحسر

 

هل شعرت بذلك الفيضان؟

هل أوحى إليك ذلك الانحسار؟

هل حملت من كل زوجين اثنين؟

هل مسكت الغصن؟

هل أدركت النجاة؟

إذاً

(كائن مكوّن للكون أنت)

(ورح يروح في الروح)

أعني جسدًا مجسدًا بالوجود

وروحًا (أروَحا) بما بعد الوجود

 

هذا هو الحبّ

ناطقٌ وصامتٌ

وله صياغات أُخر:

اللمس بالأذنين

الشمّ بالعينين

الرؤية في اليدين

السمع باللسان

التذوّق بالأنف

والتنبّؤ في النسيان

هذا هو الحبّ

تغيير

وتجديد

وتحديث

* العراق ـ بلجيكا.

شاهد أيضاً

رضى كنزاوي

هبوط اضطراري .. رضى كنزاوي

  معنوياتي منهارة كالاتحاد السوفيتي قلبي بارد كأكياس الرمال عند الخنادق الحربية حزني طويل كعارضات …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية