زهرة اصطناعية .. إيهاب شغيدل

إيهاب شغيدل

 

لا شيءَ سيحدثُ..

لن يتغير تعريفُ المادةِ ولا اسمُ الكوكب

حين يُعادُ تدويري مثلاً إلى زهرة اصطناعية

تضعينها في شقِّ الحائطِ..

لن تنهارَ سمعةُ العائلة،

ولا تنفعلُ حديقةُ المنزل،

كلُّ ما يحدثُ هو أنني سأبدو قريبًا

بمتناولكِ..

والوقتُ سيفضحُ كلَّ شيء،

أُحب أنْ أكونَ صحنًا في مائدتِكم،

قدميني للضيوفِ أو ضعيني تحتَ الماء،

شرطَ أنْ يكونَ ساخنًا لتزال المكروبات

وبقايا الفضائل ولا يتبقى سوى البياض

الذي تواجهينَ به العالم..

وحين تنزعجينَ تعالَي نوبِّخُ بعضنا

في زاويةٍ تبدينَ فيها

غيرَ قادرةٍ على الانفلات..

هكذا أصنعُكِ قريبةً دون قيودٍ أو معوقات،

وعندما تحتاجينَ مسمارًا لتثبيتِ الحياة،

سيكونُ رأسي جادًا في اختراقِ الجدار،

وعندما لا تحتاجينَ شيئًا،

سأكونُ لا شيء يدَّعي الوقوف

ويمنعُ تسربَ الأشياء..

وكما تقولُ أمي: ستكونُ يومًا ما مطيعًا لها

متناسيًا أنَّ للسلالةِ تاريخًا طويلاً

في تركِ المرأةِ دونَ عناية.

وها أنا أحملُ ذلك الذَّنْبَ الطويل،

ذنبًا تبادله الأجدادُ بالوارثة،

أرجو أنْ نكونَ لطخةً في ثيابِ القبيلة

نتبادلُ القُبلَ على مرأى من الجميع

ونحترمُ العالمَ كأداةٍ جارحةٍ..

* العراق.

شاهد أيضاً

محمد عبد الرحيم

أنا وحبيبتي نسكن في المزرعة السعيدة .. محمد عبد الرحيم

  أنا وحبيبتي نسكن بالمزرعة السعيدة، نزرع طعامنا من الفاكهة والخضروات الطازجة، كالإجاص والمشمش والعنب، …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية