رفعت سلام .. محمد حربي

محمد حربي

 

عمود بدائي لخيمة حداثية

وتد يسند البدوي به ذاكرته

والشمس والقمر

ومتاع الرحلة معلق في الجدار

نخلاً مستعارًا  لكونفشيوس والمتنبي ولوركا

وريستوس ورامبو آخر البدويين المتمردين على تراث القبيلة الإنسانية

 

عمود بدائي لا يشبه نخلاً مستقيلاً من سمرة التربة أو خضرة النهر

إنه يشبه نفسه

ويغني في المرآة

يخطو في الفراغ مرتين

فقط ليكذب المقولات اليونانية

التي سجنت النهر في الجريان والصيرورة

وربما ليختبر النهر

صلابة هشة كما ينبغى لجلال القصيدة

كلما أجاءه المخاض إلى المقهى يفر إلى الورق الأبيض

ويهز عمود الشعر فيسّاقط تراب الرحلة

يصر على أن يحفر النهر بوجهه الطيني

ربما ليمنح النهر اسمًا

والطمي مدائن

من وثن الشعر ومقصلة للعشب المخنث

ويصر على أن يسمي الشعر كونًا

ليسمي الحبيبة فجرًا وكوميونة ويمضي كطاووس وديع إلى حتفه المترجم في سعف النخل وبردية التراب في الشوارع الجانبية

طردته القبيلة لأنه سرق النار ليدفيء جسد قصيدته الأولى

أشعل «إضاءة»

ثم غادر النار

وركل «المواقف» كلها وأزاح عن كاهله عبء الشرح وأخلص لصوته المنفرد

صلى لقيامة الأشياء وهي توميء إليه

ثم أقام النص عمودًا لخيمة الشعر

وقبيلة حداثية للإشراقات

وترجم ما تبقى

شاهد أيضاً

شريف عابدين

بأقل قدر من وهج  .. شريف عابدين

  تألقي.. بأقل قدر من وهج يتأجج في هدوئه المعتق منذ استرسال كاليستو كقمر رابع …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية