رسالة .. ناصر الحلواني

ناصر الحلواني

 

في شرفتها الموَشَّاة بأزهار الياسمين، تجلس، يسري الترقب في جوارحها، وفي روحها ينسم صبح من البهجة، إنه الموعد، تفرك أصابع كفيها الرقيقتين، وبين أناملها لهفاتٌ تروح وتجيئ، تقوم إلى سور الشرفة، تستند إليه، وتمد شوقَها إلى غاية اليمين، ثم إلى غاية الشمال، وتعاود، تلوح على قسماتها ابتسامة تَذكُّرٍ، سرعان ما تخفُت، ثم تُشرق لهفةٌ حرَّى من أوتار قلبها، أثارها صوتٌ تعرفه، ينادي باسمها، أسفل شرفتها، تهرول، تركض، تحلِّق إلى بابها، تنسال على سُلَّمِها، تنبلج من باب بيتها، تسبقها يدُها اللهفى، يبتسم ابتسامة العارف بمكنون الحال، ويسلمها الرسالة، تحملها كريح صَبَا حُبلَى ببذور الربيع الهَيْمَى، وترقى إلى بابها، تحوِّم إلى حجرتها، تحطُّ في ركنها الأثير، كونِها الصغير، وتتدثر بحُلمِها المكتوب.

شاهد أيضاً

شريف عابدين

بأقل قدر من وهج  .. شريف عابدين

  تألقي.. بأقل قدر من وهج يتأجج في هدوئه المعتق منذ استرسال كاليستو كقمر رابع …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية