رسائل من العالم الآخر (9 ـ 9) .. رحاب السماحي

رحاب السماحي

 

شهادات أطباء وعلماء حول ظاهرة الاقتراب من الموت

يرى الدكتور جون شربونير، الاختصاصى فى التخدير والباحث المتعمق فى تجارب الاقتراب من الموت، أن بعض هذه التجارب تحدث لأناس تعرضوا لسكتة قلبية.. يعنى أنهم ماتوا بالفعل لمدة 15 ثانية والرسم الكهربائى للدماغ يصبح سطحيًا.. إذن كل الناس العائدين من الموت الإكلينيكى هم أشخاص ماتوا لأن الدماغ متوقف.

ويشير شربونير إلى أن الشخص الذى خاض هذه التجربة يخرج من جسده ويروى أحداثًا حدثت على بعد أميال من وجوده، وقد تم التحقق من صحتها عن طريق شهود عيان.. إذن الدماغ لا يمكن أن يكون مسئولاً عن هذه القدرات مطلقًا.

ويروى شربونير تجربة باميلا غلينولدز، والتى أجريت لها جراحة خطيرة فى الدماغ، لذا كان عليهم توقيف الدماغ لأكثر من ساعة، وتخفيض حرارة الدماغ لـ 15 درجة، وفى هذه الدرجة لا يستطيع الدماغ القيام بأى تغيير بايوكيميائى، لذلك: فنحن متأكدون أن الدماغ فى حالة موت إكلينيكى، وبالنسبة للطب فهو موت كلى، حيث لا توجد أدنى قدرة للدماغ على إدراك أى شيء، سواء كانت صورًا أو رؤية أو تخيلاً، ورغم هذه الظروف استطاعت باميلا أن تصف كل ما يقوم به الجراح أثناء العملية، والحوار الذى دار بين الجراح وطبيب قلب آخر، وكذلك الأدوات التى قاموا باستخدامها.

ويضيف شربونير قائلاً: بدون الدماغ ليس لدينا وعى، وهذه الظاهرة تشير إلى أن هناك وعيًا خارج الجسد أقوى من ما هو داخله.

وعن التجارب السلبية يقول إن أغلب الناس لا يريدون التحدث عن تجاربهم السلبية التى تتركز أكثر إثر محاولات الانتحار، وكانت هذه التجارب نوعًا من التحذير، لكن الأكثرية ممن مروا بتجارب إيجابية تغيرت حياتهم ولم يعد لديهم خوف من الموت تمامًا، وأصبحوا حريصين على منح الحب للآخرين وأقبلوا على المجالات الروحية لينقلوا من خلالها معلومات عن العالم الآخر، والتى يدركون جيدًا أنها لا تأتى من خلال إمكانياتهم الخاصة، بل عبر طاقة روحية اختبروها عقب تجربة الاقتراب من الموت.

ويشير شربونير إلى أن هناك وعيًا تحليليًا مرتبطًا بحواسنا الخمس، وعندما نتخلص من التشوش الذى يعيقنا عن استقبال هذا الوعى حتى ونحن أحياء نستطيع التوصل لمعلومات روحية، واستقبال تصورات خارجة عن الحواس كالحدس والتخاطر.

كما يؤكد الطبيب الأمريكى بريس غريسون أن أكثر ما يدعو للدهشة فى تجارب الاقتراب من الموت هو الطريقة التى تؤثر بها على الناس.. فهناك فرضيات تسعى لتفسير الظاهرة على أنها أعراض لمرض عقلى أو هلوسات، ولكن من تعرضوا للتجربة أصحاء تمامًا.. وعلى خلاف حالات الهذيان والهلوسة فهذه التجارب تحمل انفتاحًا كبيرًا للروح، وتجعل الشخص أكثر إحساسًا وتعاطفًا مع الآخرين، فهذه التجربة التى تستغرق ثواني معدودة لها القدرة الهائلة على تغيير حياة الشخص بأكملها، هذا بالطبع يختلف عن من يعانون من الهلوسة فهم يعيشون فى خوف وينعزلون عن الآخرين.

ويرى الطبيب النفسي كينيت رينغ أن المرء عندما يخوض تجربة الاقتراب من الموت يتجاوز حواسه، فهى تجربة موجهة من قبل الروح وليست لها علاقة بالحواس.

ويعلق الدكتور بول بيرنشتاين، أستاذ العلوم الاجتماعية، قائلاً: لا يستطيع العلم تفسير أين كانوا وماذا حدث لهم.. فإذا كان العلم يعتبر أننا نرى فقط وأعيننا مفتوحة فلا يمكن للعلم تفسير قول أحدهم إن جزءًا منه ترك جسده وفى نفس الوقت محتفظ بأنشطة الروح، فإذا كان هناك شيء بإمكانه أن يترك الجسد فما هو هذا الشيء؟!

ويؤكد طبيب القلب الهولندى بيم فإن لوميل، المتخصص فى ظاهرة الاقتراب من الموت، أن هذه التجارب لا يمكن تفسيرها بأسباب جسدية.

ويقول لوميل: درسنا حالات من تعرضوا للجلطة القلبية لأنها تؤدى للموت السريرى، ففكرة أن الوعى ناتج عن الدماغ يجب إعادة النظر فيها.. فحدوث التجربة أثناء الجلطة غير ممكن علميًا.

ويرى لوميل أن الدماغ يمكنه أن يجعلنا نقوم بخبرة الوعى، لكنه ليس المسبب لها.. فالدماغ واسطة تستطيع إاستقبال الوعى، ولكن الوعى نفسه ليس موجودًا فى الدماغ، لذلك نحن بحاجة لدماغ سليم ليكون قادرًا على الوعى، فالإنسان يستطيع الوجود من دون جسده، ولكن جسده لا يمكنه الوجود من دون وعيه.

ويؤكد لوميل أن رأيه تغير كليًا بعد دراسته تجارب الاقتراب من الموت، ففهم هذه التجارب سيكون ممكنًا استنادًا لفرضية أن الوعى موجود خارج الجسد.

يقول الدكتور كينيت رينغ إن حياته تغيرت كليًا بسماع هذه التجارب، حيث كان شغوفًا بالموت، والآن يعتقد أنه مغامرة، فنحن نعيش الموت من الخارج كوفاة شخص وهذا مرعب، ولكن فى الحقيقة الموت مختلف كليًا، فالمهم أن يعلم الناس أن الموت له وجه الحب، وهذا الوجه يتمثل فى النور والسلام.

شاهد أيضاً

رحاب السماحي

رسائل من العالم الآخر (6 ـ 9) .. رحاب السماحي

  تعرض باسكال فوجن، مقدم البرامج السويسرى، لحادث مروع أُدخل على إثره حجرة العمليات، فاستطاع …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية