ربما .. عيد صالح

عيد صالح

 

ربما

لا أجد الوقت

كي أحكي عما يشغلني

وأنا أقف على شفرة الذات

أقطعني في لذة الألم

وأمضغني على مهل

أنا ابن العذاب وعنوانه

أساق قسرًا للبهجة

فتهرب مني في حفل تنكري

وتنفلت إلى بغل يقيء خمرة معتقة

ربما من دم عمال سقطوا في مناجمه

أو ابتلعهم البحر بسفينته المتهالكة

ها هي مطربتي المفضلة

تنشق عنها القصيدة

ربما ثملتُ أنا أيضًا

لا مكان للرومانسيات

ولا جعجعات المتشدقين بشعارات الثوار

الثوار الذين ذابوا في الموجات الأولى

دعك من عبثية اللحظة

فنحن في حفلنا المترع بالخيبات

لا فرسان نبلاء

ولا قبعات معلقة في المدخل

ورجل الكابوي يبدو كاريكاتوريًا

وقد دخل النص بعنجهية هوليودية

قد تكون النهاية مفتوحة

وقد يلتهم الوحش أعضاءه

لكن القطة التي تعثرتُ بها هذا الصباح

كشرت عن أنيابها

مخافة أن أوذي صغارها

أنا الذي تدمع عيناي

لسحق نملة

وأفرح لهروب صرصار من ضربة طائشة

لست على ما يرام

ولا كل هؤلاء المتنكرين

والهاربين من ذواتهم

في قصيدتي البائسة

شاهد أيضاً

شريف عابدين

بأقل قدر من وهج  .. شريف عابدين

  تألقي.. بأقل قدر من وهج يتأجج في هدوئه المعتق منذ استرسال كاليستو كقمر رابع …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية