راحلةٌ إلى الرمل .. وداد سيفو

وداد سيفو

 

الرملُ يهربُ من جسدي

تاركًا مواءَ قطّةٍ مصابةٍ «بالجَرَبِ»،

وذنبَ كلبٍ يلوّحُ لهُ الغرباءُ

 

أنا،

عينُ الطّينِ الباردةُ

اعتادَ الدّودُ أنْ يلثمَ جرْحيَ الطّريّ

اعتادَ،

أنْ يفقأَ الغيابَ

بلسانِهِ

 

أريدُ أنْ أرقصَ،

قبلَ أنْ يلتهمَ الرّحيلُ خصري

كأنثى،

تسيلُ الشّهوةُ منْ شفتيها

تعضّ أطرافَ شعرِها المقصّفِ

تمصُّ إصبعَها خجلاً،

كعجوزٍ،

تتسلّى بالتقاطِ عصاها

بعدَ كلِّ مرّةٍ تقذفُها لتقولَ لأحدهمْ:

«اِخرسْ»!

على طريقتِها،

 

أريدُ أنْ أرقصَ

على ضوءِ كومةِ الحجارةِ المقدّسةِ

وحيدةً متشرّدةً

أقامرُ على عودتي منْ حيثُ جئتُ،

ويرميني النّهرُ أبعدَ منْ انتظاري

أقرب بكثير من موتٍ،

نائمٍ،

في منتصفِ الوقت

* سوريا ـ النمسا.

شاهد أيضاً

رضى كنزاوي

هبوط اضطراري .. رضى كنزاوي

  معنوياتي منهارة كالاتحاد السوفيتي قلبي بارد كأكياس الرمال عند الخنادق الحربية حزني طويل كعارضات …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية