ديفيليه فرعوني .. إعداد: رماز مصطفى

خواتم فرعونية

تحير العالم للآن في تقييم وتقدير حجم منتج ومنجز الحضارة الفرعونية؛ فلم يتوقف البحث عن فنيات التحنيط وسره العظيم، كما يستمر الاندهاش من عبقرية العمارة الفرعونية وفن النحت، وما زال السؤال: أيها تم ضبطه على الآخر: تعامد الشمس أم وجه التمثال أم حركة دوران الأرض؟ سؤال يتذكره العالم مرتين في العام على الأقل.

 

واسترعت أزياء الفراعنة عين كل صانع: فالصائغ أصبح يقلد قلائدهم ومصوغاتهم، ومصمم الأزياء أصبح يحتذي كثيرًا من تصاميمهم، وفنيو الملابس يقتبسون ويستلهمون أزياء فرعونية في أعمالهم السينمائية والمسرحية، وجدران المعابد والتوابيت صارت دار أزياء كبيرة مفتوحة كأكبر ديفيليه فرعوني.. فهل يمكننا القول إن هناك دار أزياء فرعونية سبقت العالم في ابتكار الموديلات والإكسسوارات وحتى حقائب اليد والظهر؟

تعالوا نتمتع بسبق الفراعنة وشياكتهم:

خاتم حورمحب

 

خاتم حورمحب:

يعد من أندر وأجمل الخواتم من الأسرة الـ(18) وكان لحور محب قائد الجيش المنقلب على إخناتون ثم علي توت عنخ أمون، وهو من الذهب السميك وينتهي بجزء دوّار مثبّت علي محور.. عليه (4) أوجه بشكل مستطيل عليها بالنقش الغائر خرطوش الملك وتمساح وأسد وعقرب؛ حيث كان تمثيل حيوانات خطيرة وحشرات سامة يدل علي قوة الملك وحماية من الشر والأعداء؛ فالأسد كان يرمز لقوة الملك، وفوقه علامة هيروغليفية معناها “سيد القوة”، والخاتم موجود حاليًا بمتحف اللوفر بباريس.

صندل توت عنخ أمون

 

صندل توت عنخ أمون:

من أجمل صنادل توت عنخ أمون، وهو مذهّب ومغلق من الأجناب والخلف، ومزين بزخارف نباتية غاية في الدقة والروعة ومطعّم بأحجار ملونة وتفاصيل شديدة الدقة والجمال.


كان الصندل في حالة يرثي لها، ولم يكن هناك أي أمل في إمكانية ترميمه، لكن بفضل مجهود المرمم محمد يسري والفريق المساعد له تم تحقيق المعجزة وعاد الصندل إلي حالة جيدة جدًا. والصندل والذي لم يعرض من قبل في أي مكان.. لكن سيتم عرضه في المتحف المصري الكبير عند افتتاحه أبريل 2019.

 

ذات الرداء الأخضر

 

ذات الرداء الأخضر:

يوجد نقش بارز رائع لفتاة جميلة، من معبد ساحورع في أبي صير، تحمل مائدة قرابين يتدلي منها( 3) مفاتيح للحياة.الملفت للنظر جمال الفتاة ودقة الفنان في إظهار شياكة الرداء وتفاصيل وجود عقدة الرداءـ عند الكتف ـ ومدى ملاءمته لمقياس جسم الفتاة، وما يصاحب ذلك من إظهار أيضًا لجمال قصّة الشعرالمناسبة لموديل الرداء، إلى عصابة الرقبة والقلادة؛ مما  يثبت عالمية فن الأزياء وسبق الفراعنة إليه منذ عمر يفوق عمر يزيد على (4000) سنة.

طارق الشريف

 

براءة اختراع مصري قديم:
استخدم المصري القديم كل آليات الجمال ودقة الصنع بكل سلاسة وبدون تكلف منذ الدولة القديمة وعلي مدي تاريخه، فإن ادعي العصر الحديث أن “شنطة الظهر” أو “شنطة الكتف” ظهرتا في القرنين الـ(19و20).فإن الفراعنة لهم رأي آخر وهو أكثر مصداقية لأنه موثق بجدران معابد رافقت الزمن سيرورته.. فهذه منحوتة لرجل يحمل شنطة ظهر تشبه ما يحملها الطلاب الآن، وفتاة تحمل شنطة كتف بها مرآة لها يد تظهر بكل وضوح.

 

هكذا قدم المصري القديم نماذج لديفيليه متكامل من الرداء لربطة العنق للإكسسوارات للأحذية وحتى الشنط.. ليتنا نرجع لمقولة “البلدي يوكل”.

* استنادًا لصفحة طارق الشريف.

 

شاهد أيضاً

يوسف وهيب

يوسف وهيب يحتفل بالمكيدة شعرًا

ينتظر الشاعر يوسف إدوارد وهيب صدور مجموعته الشعرية (احتفلي بي أيتها المكيدة) عن سلسلة أصوات …

تعليق واحد

  1. هايل يا رماز … كل التوفيق

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية