داخل نفسه وخارج المقهى .. سلام جليل

سلام جليل

 

يجلس صديقي

في المقهى الصغير

يحدق في جدرانه

الاصطناعية

ويبحث عن أيامه

تحت الطاولات

وعن أصدقاء

مروا مثل أكواب الشاي

يلتفت يسارًا

ويتكئ يمينًا

استلقاء هازئً من الحقيقة

تعب من التذكر

والنسيان

تعب من حمل الحياة

على محمل الجد

يريد أن يرثي نفسه اليوم

ثم ينتقل لرثاء الآخرين

الذين سيموتون

في الطريق إلى الفراش

عندما انصرفوا

تركوه

يشعل سيجارة

وكأنه يشعل الحرية في داخله

ويخرج بتظاهرات في الهواء

محتجًا على نقاوة الأوكسجين 

وربما يسحب أباءه مع الشهيق

فينقذهم من الصلابة الزائدة

وسلطة الوعي المبالغ فيه.

مطالَبٌ أن يحافظ

على عينيه مفتوحتين

حتى لا يظنوا أنه تخيل المكان فندقًا فارهًا

وسيطلب بعد قليل

كي ملابسِهِ

وأحلامِهِ الداكنة

وقد يشتكي من سوء التغطية

وعدم توفر مشروبه المفضل

سيوقظونه لمجرد تفكيره بالسرير

ويطلبون منه مغادرة نفسِه

* العراق.

شاهد أيضاً

سيومي خليل

حكاية بابا صو .. سيومي خليل

  (1) سنة 1984 ظهر شخص بملامح غريبة جدًا. من رأوه حينها استبعدوا تمامًا أن …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية