خيول فى دمى.. نور سليمان أحمد

نور سليمان

فى غفلة من دمى

تسربت الخيول البيضاء إلى خارج جسدى

والنقوش التى كانت تزين وجهى ..

صارت اشد بروزا

كنت على سرير الدفء أراقب الأصدقاء

قال أحدهم

إن صديقنا تخرج أحصنته للسباق

هيا نتسابق من أجله .

لا نتركه وحيدا فى حلبة الموت

بعضهم دس فى جيبى بعض الأوراق النقدية

وسيفًا من الخشب

أنا لا أستطيع الحرب

ولا أحب المراهنات

انا فقط أرغب فى مسامراتكم .

دمى تتعثر الخيول فيه

بعض أقنعة الأصدقاء فى حفلة السباق تساقط

الآن أراهم بوضوح تام

الآن تكشفت الحقيقة

هم من أطلقوا تلك الأحصنة البيضاء من دمى

هم من يريدون الفوز

ويريدون خسارتى

يا أيها الأصدقاء

المارون من فوق خدرى

أنا صديقكم الذى ما نام عن حاجاتكم مرة

أبتلع حلقى

مرارة لزجة تعتصر فمى

أصوات الخيول التى تخرج من دمى تصم أذني

إنهم يسرجون خيولهم استعدادا لمنازلتى

صهيلهم يخنق نحيبي

يدي ترتعش

عرق بارد يخرج من جبهتي

إنها حمى السباق

أم حمى الفقد

إنهم الأصدقاء المصارعون

المتسرعون

يجرونني جرا إلى الحلبة رغما عني

ثيابي البيضاء تتسخ من التمرغ في وحل الوقت

مد أحدهم يده فى جيب قميصه وأخرج قناعا

اقترب من وجهي

حملق جيدا

دموعي لم تحزنه

ألبسني قناعا مثل أقنعتهم

ظللت أصرخ أصرخ

أنا هنا

أنا لست أنتم

والخيول البيضاء تخرج من دمى رويدا رويدا

تصارع خيولهم

حتى غلبني الموت

شاهد أيضاً

وديع أزمانو

هذا قلبي .. وديع أزمانو

  لا أبكي ولكنها دماءٌ صعدت إلى عينيّ فابيضَّتِ الرؤيا وتساقطَ مطرٌ كثيفٌ من كتفِ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية