خيال ابنة .. نور الدين الزويتني

نور الدين الزويتني

إلى ابنة لي مهاجرة منذ سنوات عديدة، وقد عانت ما عانت من مرائر الغربة والمرض في المهجر:

 

نفسي إلى نفسي تَبُثّ شَكاتي

وتَذُوب تحت تقَطُّع الآهاتِ

ويزيدها الليل البهيم جُهومةً

وتزيدُ سخْم ظلامِهِ ظلُماتي

ما من نجوم فيه تؤْنس وحشتي

أو ساهرٍ يُصغي إلى كلماتي

زَحَفَتْ على قلبي جحافل غُمّةٍ

كالسّيْل واجتاحت جميع جهاتي

وَطَفَا على فِكري خَيالُ بُنَيَّةٍ

غَادَرْتُها في مَفْرِقِ الطُرُقاتِ

في الليلِ، في البَرِّ الغريبِ وحيدة

عَزْلاء خَلْفَ البحرِ وَالفَلَوَاتِ

مَوْجُوعَة مِن طُول ما اجْتَرَحَتْ لها

أيّامُــها من غربــةٍ وشَتــاتِ

وَدَّعْتُها بالحِضْنِ، أَسْنُدُ أضْلُعِي

كَيْلَا تُمَزِّقَ أضلعي زَفَراتِي

وأكاد في الأسحار أسمَع صوتها

عَبْرَ الأثير مُجَرَّحَ النَبَرَاتِ

وَنِدَاءهَا «أبَتَاهُ ليْتك هاهنا

بيديك تمْسحُ في الدُجَى عَبَراتي»

* المغرب.

شاهد أيضاً

قيس عبد المغني

بأي ابتسامة ستوقفين هذه الحرب ؟! .. قيس عبد المغني

  ابتسامتك وأنتِ تنهين تثاؤبكِ المثير على الفراش ابتسامتكِ وأنت تنتشين برشفة من قهوتكِ الصباحية …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية