حكاية عن بلدان متشابهة .. سيومي خليل

سيومي خليل

 

وجدت نفسي

مع من وجدوا أنفسهم

في البلد

نبحث عن أنفسنا.

 

مهمتنا،

مذ اشتعلت

في أعيننا

نار الحيرة،

كانت البحث .

 

ولدنا بحاسة

منقبين

عن خيط رفيع

يرفعنا من القعر

إلى الحافة .

 

هذا البلد

فضلة فوضى قديمة

أثر لمواكب أحصنة هائجة

وأخدود عميق تركه سيلان

مياه كثيرة ..

ونحن فيه

أسماك في أكواريوم

عصافير الدريج المربوطة

إلى دود الأرض

أوراق شجر تسقط

في كل الفصول

وفصل آخر من مسرحية

جد هزلية .

 

نحن الرحالة

الذين لم نغادر وجه البلد

إلا لنصطدم بقفاه.

 

كم علينا،

ونحن نكتب

قصصنا،

أن نكسر

من قلم؟

كم علينا أن نقبل

من عتبة؟

كم علينا أن نهدم

من حلم بحلم؟

 

قد نكون رأينا نفس

السماء

وبنجوم ليلها ربطنا

أعناقنا.

قد نكون شممنا

عطر البلد

وبأشواك ورود بساتينه

قطعنا شريان الأمل.

قد نكون لوحنا

للقمر

ولم نغادر ظلامه.

 

وجدت نفسي

أعد الحصى

لأنسى الأسى

كما لو أن نذرًا

قديمًا علي

كما لو أني أؤدي

حكمًا عاجلاً

بكنس الأرض.

 

وجدت نفسي

في طابور طويل

مع مياومين بلا حصر

عمال مؤقتين

موظفين عابسين

تكتب ملامحهم

قصة مختلفة

عما يكتبه الإعلام

عاطلين أربعينيين

وخمسينيين

لم يجدوا شغلاً

غير مضغ الانتظار

لصوص محافظ

فارغة

مومسات رخيصات

جدًا جدًا ..

الطابور طويل

والإدارة مكتوب

على بابها:

نشكركم على التفهم

لم يعد يهمنا أمركم.

 

الرصاص لم يطلق

الآن فقط

لقد أطلق حين كان

يتم لف الحلم

في أوراق لف الحشيش .

 

تُركنا لشمس أخرى

غير دافئة بالمرة

لمطر حاقد

لعواصف بدا أنها

لا تعصف إلا بنا

ولفيضانات كانت

منابعها توجد هناك

بالأعلى حيث يتم

رسم حدود اللعب .

 

الآن..

كل بوصلة تيه محتمل

كل تشوير خداع ممكن

كل طريق حفرة

كل نجمة هادية

في السماء

شرك منصوب …

 

لم نطلب غير

إمكانية الفرجة

على الحياة

فأظلم المشهد .

شاهد أيضاً

شريف عابدين

بأقل قدر من وهج  .. شريف عابدين

  تألقي.. بأقل قدر من وهج يتأجج في هدوئه المعتق منذ استرسال كاليستو كقمر رابع …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية