حكاية أغنية اسمها «بتميل» (1 ـ 2) .. مصطفى الجارحي

مصطفى الجارحي

 

لم يكن يومًا عاديًا؛ ذلك الذي أخبرتني فيه أمي الثانية، التي هي حماتي، بأن واحدًا اسمه صبري السماك اتصل بك.. وقال إنه سيتصل مرة أخرى.. كان الاتصال على التليفون الأرضي في شقة بمنطقة محرم بك بالإسكندية، وكنت أنا هناك ضيفًا ثقيلاً ربما على أصحاب البيت.

***

كنت تركت القاهرة بعدأن ضاقت بي الدنيا، وظللت لفترة في منزل أهل زوجتي.. وفي المساء أحضر جلسةً أو جلستين في ندوات الإسكندرية وما أكثرها.

 

صبري السماك

ما الذي يريده صبري السماك؟! ومن أين جاء برقم الهاتف؟! وكان السماك بمثابة «الأَلْفَة» في الإنتاج بشركة الفنان يوسف شاهين في شامبليون.

ولأول مرة أنظر كثيرًا للتليفون الأرضي علّه يرن فـ رن.. قال صبري إنه بحث عني كثيرًا لأننا كنا رشحناك لكتابة أغاني فيلم «الإسكندرية نيويورك».. ولمّا لم نجدك لجأنا إلى الشاعر جمال بخيت.. والآن رشحنا أغنية لك لفيلم «إنت عمري».. هي أغنية «بتميل».. لكن المشكلة أن المطرب والملحن لا يحفظان منها إلا الكوبليه.

 

محمد بشير

 

كتبت أغنية «بتميل» محبةً لصوت صديقي المطرب محمد بشير.. وكنت ألتقيه في كلية الآداب جامعة القاهرة هو ومجموعة من الشعراء أصبحوا فيما بعد من نجوم جيل الثمانينيات، ومنهم: أحمد يماني وأمل فرح وسيد محمود ومحمد متولي.

كان بشير وقتها، وما زال، منحازًا للفولكلور.. كان يغني «نعناع الجنينة» قبل أن يعرفها محمد منير بسنوات.. كتبت الأغنية وباركها بشير وأعطيناها للملحن أكرم مراد.. لكن يبدو أن شيئًا ما حدث جعل أكرم يحبس اللحن لديه.. وقلت في نفسي ربما أراد هو أن يغنيها.

 

أكرم مراد

 

الآن، وبعد 13 سنة من كتابة «بتميل»، أمسك بسماعة التليفون فيما صبري السماك يطلب مني المجيء إلى القاهرة على وجه السرعة لاستكمال الأغنية وكتابة التنازل عنها!  

بتميل

يا بحر النيل

دراعاتنا ضفاف

مواويل

قمر بالليل

وقلوبنا نضاف

وحبيبتي زينة زينة

غزالة في وادينا

مبعد وتنادينا

بقلبها الشفّاف

شاهد أيضاً

سيومي خليل

عن كرة القدم بين الشمس والظل .. سيومي خليل

  كتب الكاتب الأورغواني غاليانو كتابا جميلا عن كرة القدم اسمه «كرة القدم بين الشمس …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية