حكايات القوة والظلم تسيطر على افتتاح برلين السينمائي

طيبة الغرباء

 

شهد اليوم الأول من مهرجان برلين السينمائي سيطرة قدرة الضعفاء على استجماع قواهم في مواجهة الأقوياء.

هكذا يستكشف فيلم «طيبة الغرباء» (ذا كايندنس أوف سترينجرز)، الذي يبدو ظاهريًا بعيدًا عن السياسة، حكايات الظلم وغياب المساواة، وسط مظاهر الثروة الطائلة.

يتناول فيلم المخرجة الدنماركية لون شيرفيج قصة أم معدمة (زوي كازان) تفر ومعها أطفالها إلى نيويورك، هربًا من براثن زوجها، وهو رجل شرطة يستخدم نفوذه لملاحقتها خلال سفرها جوًا.

لكن (كلارا سكافينجيس) استطاعت ببراعة توفير سبل الحياة لأطفالها، وسط الوفرة المادية في المدينة الأمريكية الكبرى، وأقامت صلات مع الغرباء، ممرضة وطاهية ومحامية، استطاعت من خلالها قلب الطاولة على زوج في يده كل الأوراق.

وقالت الممثلة البريطانية أندريا رايزبورو، التي جسدت دور واحدة من الغرباء، أمس الخميس، إن الكرم منح الضعفاء الصلابة في مواجهة الأقوياء.

وأضافت، مشيرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كان يعيش في نيويورك قبل توليه الرئاسة: “العالم يتابع بشغف هذا الملياردير القادم من نيويورك بتركيز شديد، على كيف صنعنا هذا الوحش”.

وتابعت: أن الفيلم ساعد بدلاً من ذلك في التركيز على هؤلاء “الذين ساعدوا الناس لسنوات وسنوات”.

ولخص مدير المهرجان دييتر كوسليك، الذي سيتنحى هذا العام بعد 18 عامًا قضاها في رئاسة المهرجان، أفلام المهرجان الحالي بقوله “الشأن الشخصي هو شأن سياسي”.

وفيلم شيرفيج الذي عرض في الافتتاح، الليلة الماضية، من بين 17 فيلمًا تتنافس على جائزة الدب الذهبي التي تمنحها لجنة ترأسها الممثلة جولييت بينوش هذا العام، والتي أكدت على دور السينما في عالم منقسم يعاني من الأزمات.

وقالت للصحفيين “العالم أناني جدًا في الوقت الحالي.. البلدان الغنية تغلق حدودها (وتتصرف بنفس الطريقة مع قضية) تغير المناخ”.

شاهد أيضاً

قيصر أبو طبيخ يحتفي بـصدور (وحدك.. وحدك)

يحتفي الشاعر العراقي قيصر أبو طبيخ بصدور مجموعته الشعرية الأولى (وحدك.. وحدك)، الصادرة عن دار …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية