حدّث هذا في فبراير .. وداد نبي

وداد نبي

 

حيثُ الوقتُ ندمٌ بطولِ شجرة سنديان، والأصدقاء فراشات تتساقطُ بضوءِ الحرية بالمُعتقلات والمقابرِ الجماعية،

فيما كان الموت ينصبُ كمائنهُ من بنفسج أزرق برئةِ كناري يُجيدُ الغناء كما الطعن بظهرِ الغابة الوحيدة

موتٌ بجسدٍ جريح، يضربُ بمنجلهِ الحاد الروح الطليقة، فيزهرُ موضع الجُرحِ حقول خُزامى يانعة يجمعُها شاعر وحيد بباقاتٍ كبيرة

ليقدمها لصبيّة تجلسُ بمقهى يقدم لزبائنهِ فنجان قهوة وابتسامة اشتياقٍ قديم

 

حدث هذا في فبراير

حينما فتح الموت الباب المُغلق لحريّةٍ تنتظرُ خلف شُجيرةِ صبّارٍ تحصدُ المدن كأسرابٍ من غيمٍ طاعنٍ بالخساراتِ موت مؤكّد لغدِ بلادنا..

ضيف العشيّات التي غنّى فيها الكنارُ لشعوبٍ من العُشّاقِ.

حدث هذا في فبراير

 

مع موتٍ كان رفيق الشعراء وصديقهم الوحيد، موتٌ أقربُ لصرخة جلجامش لخلودٍ لم يطالهُ على تلال أوروك وأبعدُ من حسرة نرسيس بمرآة النهرِ لفناء جمالهِ الأكيد.

 

حدث هذا في فبراير

حينما كسرتُ قلبي وعلّقتهُ تميمةً بعنقِ الموت ليحرسهُ من خيانةٍ وشيكة فيما أُجهّزُ لهُ حقائب رحيلهِ الأخير.. الأخير

* شاعرة سورية كردية.

شاهد أيضاً

سهام محمد

من حديثٍ ممتد مع صديقي الذئب .. سهام محمد

  «ماذا يفعلُ الذئبُ إذا أمسكَ به الرَّاعِي؟» أتساءَل. «يذهب معه لعدِّ غنماتِه» يجيبُ صديقي …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية