حاشية لحروب نفسية .. سيومي خليل

سيومي خليل

 

أتمنى لو تتذكرين مثلي

ـ بعد أن بنت يدٌ حائطًا بيننا ـ

أن العطر الذي اتفقنا أن نشتريه

ونهديه لبعض في نفس الوقت

كان ورده ينبت على كفينا.

 

أتذكرين لون الصباغة

التي قررنا أن نصبغ بها

البيت الذي لم ننوي بناءه أبدًا

كان يجمع بين تشكيلات

لوحات ثلاث عظيمة:

السماء

والليل

وانعكاس الأفق على الماء.

 

لو أمكن لذكرى وحيدة

أن تتمرد وتتحقق

من بين جيوش الأماني تلك

لاستطعت حجز تأشيرة

السفر إلى شائطك

لكن كل الجنود التي جيشت

كانت تعلم أنها ستنهزم.

 

لو فقط حدث خطأ

في حساب كل الحروب

لأمكن لذكرى أن تنجو

من الموت وتتحقق

رغم كل إصابات الحرب

لكن ما كان يقع هو اجتياح

كاسح لجيوش العدو

الكل يباد

ولا أفوز إلا بالركام

والتعازي

وسرادقات العزاء.

 

الآن أحصي

لا خسائري

بل أحصي

كم من نهوض

من رماد

متبق لي.

 

الآن تحدث حرب أخرى

بين الذكرى والأمنية

وكجنرال موشح بأوسمة

الخسائر

أعض على شفتي

لأجد ثغرة أنفذ منها

إلى قلعتك

لكن ما أجده

صف من الجنود كالحائط.

شاهد أيضاً

رضى كنزاوي

هبوط اضطراري .. رضى كنزاوي

  معنوياتي منهارة كالاتحاد السوفيتي قلبي بارد كأكياس الرمال عند الخنادق الحربية حزني طويل كعارضات …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية