تُرْجُمان الرَّهافة .. وداد بنموسى

وداد بنموسى

ثم إنَّه

يحس كما لو يتزحلق في رحم موجة

من شَوق إلى الْتياع

يرى من خلف الرَّذاذ

وجه حبيبته تئنُّ

وتلهجُ

كلما أتى فجر ولم يكن بالجوار

يراها

تسكن كل ليلة إلى دهشتها

وتحسب الأعمار تمُر

مُرَّة

ثقيلة

مثخنة بالجراح

وتنتظر..

لمعة فرحٍ

كلمعة الشمس

على النُّحاس

 

ثم إنه لم يكن ذا رهافة

ولا جالس صفصافة بكامل هفْهفته

ولا أنصَت يوما إلى دبيب الأصابع

تشعل النِّيران في الحَواسْ

 

ثم إنَّه

لم يكن يرى في البحر رفيقاً

ولا في الصبر طريقاً

ولا في العشق حريقاً

إنما كان يحسب قلبه صعبَ المراسْ

 

ثم إنه لم يعتدْ أن يرتب ليله على دقات الشهواتْ

ولا صبحه على لفْحِ الرغبات

ولا ما بينهما.. على تكَّة القبلات

إنما كان هادئا..

يرقب من بعيد

غفْوة الإحساسْ

 

هكذا هي “الرَّهافة” حين تهبُّ

وتجدك خاشعا في رحم موجة

لم تذق منذ أبدٍ

عسل النُّعَاسْ..

 

ثم إنه..

هكذا

بكل رهافة

…….. يُحِبُّني.

شاهد أيضاً

وديع أزمانو

هذا قلبي .. وديع أزمانو

  لا أبكي ولكنها دماءٌ صعدت إلى عينيّ فابيضَّتِ الرؤيا وتساقطَ مطرٌ كثيفٌ من كتفِ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية