بيتنا الذي يتّكىء على ضحكة أخي .. وائل فرغاوي‏

وائل فرغاوي

 

تترمّل النساء حين يذهب رجالهنّ إلى الحرب/ الحرب التي تأكل الرجال بفكّها/ فكّها الكبير المخبأ في جيبها/ جيبها المثقوب الذي يُسِيل على جدران بيتنا/ بيتنا الذي يتّكىء على ضحكة أخي/ أخي الذي بُتِرتْ ساقه وسال دمه/ دمه الذي أغرق أمّي/ أمّي التي ماتت لأنها لا تجيد السباحة في برك الدم/ الدم الذي يملأ الخزان السفلي للعالم/ العالم الذي يستيقظ يوميًا على صوت الموت/ الموت الذي صنعناه بأيادينا/ أيادينا التي ما زالت تودّع الموتى/ الموتى الذين يظنون أنّنا لم نقتلهم/ الظن الذي رمّل النساء/ النساء اللواتي يبكين رجالهن/ رجالهنّ الذين ماتوا الآن.

* فلسطين ـ بيروت.

شاهد أيضاً

شريف عابدين

بأقل قدر من وهج  .. شريف عابدين

  تألقي.. بأقل قدر من وهج يتأجج في هدوئه المعتق منذ استرسال كاليستو كقمر رابع …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية