بلادٌ ليست سعيدة .. هيفين تمو

 

هيفين تمو

من أين أبدأ؟

ورأسي يلاحَقُ بضبابية

بلادٌ تنكرت لرائحة الياسمين الذابلة

وهي تتسلقُ هذا الضجيج

بلادٌ حفرت قبرًا عذبًا لأبي

لا زالت تطقطقُ بأصابعها على جرحٍ

اغتالني قبل أن يهم الموت

برعشة البكاء

***

بلادٌ ليست سعيدة

بهشاشة متاهاتها التي لا تفضي

إلا للضياع

بأوجاعنا التي نحملها داخلنا

حين نكتب بقوة الألم

نتباهى به مبتسمًا كعنوان للقصيدة

***

بلادٌ ليست سعيدة

بالخيبات والحروب

بمخيمات اللاجئين المكتنزة

بذاكرةٍ على وشك التعفن

بملامح الموتى الباهتة

بأطفالٍ يبكون بحذر

يضحكون بحذر

ولا ينسون بحذر

 

ليست سعيدة

برائحة إبطيها المدهونة بالدم

بضحكتها المهترئة بالملح

بلادٌ تمضغُ ابتكاراتها الجديدة

في القتل والخراب

كوجبةٍ مقرمشةٍ بنكهةٍ حزينة

***

ليست سعيدة أبدًا

وكائناتها تطعنُ خطواتها

بكل حيادية

بلادٌ تنتظرُ النزوح

من حربٍ

تشدُ جديلتها بدبوس هواءٍ فاسد

يشعلُ أنفاس هذه البلاد

بالموت أعلى النموذج

* شاعرة كردية سورية.

شاهد أيضاً

وديع أزمانو

هذا قلبي .. وديع أزمانو

  لا أبكي ولكنها دماءٌ صعدت إلى عينيّ فابيضَّتِ الرؤيا وتساقطَ مطرٌ كثيفٌ من كتفِ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية