اندمي .. قيس عبدالمغني

أطلقي أثر الفراشة في مجاهل الحزن وفي تفاصيل البلاد التي تسكن في دمي..

اندمي

ستوفرين فرص حب ووظائف كثيرة

سيجد بائع كتب مستعملة فسحة إضافية على الرصيف،

سيرن أخيرًا هاتف ما في مكتب عقارات يتهيأ للإفلاس

ستتفاجئ امرأة تقف ذابلة عند نافذتها

بحلمها القديم يقف عند الناصية ملوحًا بباقة ورد

واعتذار..

ستتكوم السيارات المعطلة عند ورشة المعلم أبو فلان الراكدة..

فلان الصبي الذي يخضع لعلاج كيميائي باهظ الكلفة.

اندمي من أجل هذا الخمسيني المهجور

القابع في علية قذرة

سترف عينه دون أن يخطر في باله أن عائلته التي نبذته قد قرروا في تلك اللحظة أن يغفروا له ويعيدونه إلى مكانه الحميم في غرفة المعيشة..

حتى الشاب الذي فقد أطراف حياته سيسير بكرسيه المدولب ليفتح باب شقته وسيجد طردًا ضخمًا عند العتبة.. طردًا يكمن فيه مستقبله المشرق

اندمي

من أجل قروية عجوز وسط حقل أصفر تسابق الشمس في جمع القش وحصاد الخيبة..

اندمي لكي ترى في وضح المغيب ظل الجندي العائد،

ابنها الذي أشتهر في الأرجاء بأن الحرب قد التهمته.

أرجوك اندمي..

قولي بأنك نادمة

دعي الآمال تزهر.

* اليمن.

شاهد أيضاً

ذكريات لا تسع لها روح واحدة .. ملاك جلال

  لقد متُّ قبل أن أصل إلى هذه اللحظة، متُّ كثيرًا مثلاً؛ في آخر ضحكةٍ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية