الهواء يتدلى مشنوقا .. وديع أزمانو

وديع أزمانو

 

إلى “نصر الكاشف”

حيث لا كلمات تسعفني غير ذاكرة معطوبة

نادرًا ما أنفضُ اليأسَ

يعلو وجهي، كلَّما نظرتُ في مرآة الصباح

ولكني أخرج قبل الثامنةِ

وما تزالُ الكوابيسُ تصارعُ الأحلام،

كغصَّةٍ ناشفةٍ في الحلق

نادرًا ما أدخلُ سرير النومِ، دون قنينة “ويسكي”، صغيرةٍ في الجيب

وفي أسوأ الحالاتِ، كتابُ “جيب”

ولطالما جرفتني الآلامُ، حتى في أقصى درجات الفرح

وعمودي الفقري لا ينتصبُ في غير المعاركِ الخاسرة

أشربُ كثيرًا، لتذهل ندبةٌ في الوجه،

لتزداد نضارةً في ثمالة السُّكر

أشربُ كثيرًا، لتترنَّح ذاكرةٌ في الغرابةِ

وأترنَّحُ مثلَ بالونٍ مثقوب

أشربُ كثيرًا، كي لا يجفَّ ماءٌ في الشُّعور

ومهما كشفتُ لن يتبدّى سطحٌ في ألقِ اشتياقه

مهما سكِرتُ لن يتنحَّى دمٌ

يقطرُ من جبين العالم

وها أنذا أجلسُ في كرسيِّ الغُرفةِ

والهواءُ يتدلّى مشنوقًا

على النافذة!

 

نصر الكاشف

* المغرب.

شاهد أيضاً

شريف عابدين

بأقل قدر من وهج  .. شريف عابدين

  تألقي.. بأقل قدر من وهج يتأجج في هدوئه المعتق منذ استرسال كاليستو كقمر رابع …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية