الموت غرقًا .. شيري زين

شيري زين

 

عندما تقف على قدميك بمفردك

فأنت تقف على قدم واحدة

عسير ذلك الطريق..

الذي تسلكه القدم العرجاء!

 

افتقادي لوجودك..

كان بمثابةِ تدريبٍ على الغرقِ

فالخوفُ من فقدانكَ

صار أشدَ من الموتِ غرقًا

 

اعتبرني شخصًا غيري أو شيئًا..

فلا تعاملني بهذه الطريقةِ وكأنني

لم أعنِ لك بحياتكَ كلها أي شيء..

 

صدقني

حتى قدميَّ.. ماعادت تحملاني

وما تبقّى ليَ من الماضي

ذكرى تُجاملنُي

 

كلُ شيءِ جميلِ داخلي ..

راح يبحثُ عنك ولم يعد

أبحثُ عن سببٍ واحدٍ لغيابكَ ولا أجِد..

قل لي أنا لا أتقبلُ هذا الغيابَ

بلا سبب

 

الطقسُ ممطرٌ جدًا منذُ رحيلكَ..

الطقسُ أصبح باردًا جدًا وحارًا..

هذه الدرجةُ..

لن يعادلُها إلا وجودُك.َ.

فأين أنت؟

ولماذا ذهبت؟

ألم تكن تدريَ ..

بمدى تأثيركَ السلبي على الكونِ..

أنا والكونُ نُحبكَ جدًا وجدًا..

أصبحنا من دونك لا نقدر على التوازن

 

صوتك الغائب أصبح يقسمني نصفين..

ونظرتك أصبحت تَكسِرني

بدلاً من المرةِ مرتين..

 

فلا تكرر تلك النظرةِ مرة أخرى..

لأنني..

لن أقدِرَ على احتمال الوجع

في المرةِ الثالثةِ.. وسأسقطُ فورًا

فما تبقى شيء منكَ إلا الصور

شُلَّ تفكيري في هذا الصمت..

وانقلبَ البعدُ بيننا إلى بُعدين

 

استحوذَ الليلُ على اليومِ بأكملهِ بغيابكَ..

عيناكَ ضوء

وأنا وقلبي.. صرنا ضحايا للعتمةِ

لا أجدُكَ

أنا لا أجدك لا أستطيعُ رؤيتكَ ..

وكأنكَ وراء الكونِ

حتى السحر والتعاويذ ..

فشلت أن تعيدكَ..

والموتُ حتى لا يمكنهُ أن يوصلني إليكَ..

قل لي..

لماذا أصبحَ الأمرَ معقدًا بيننا لهذه الدرجةِ؟!

شاهد أيضاً

نزف .. سيف الخفاجي

  مرهقة جدًا حالة النزف أكتب بلا توقف صداع رهيب بنٌ يعجز عن كبح جماحي …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية