الموبيليا في حجرتي قديمة .. أمجد ريان

أمجد ريان

تكاد الصدفة تحكمنا

وتكاد أن تكون باهتة واهمة لا تأثير لها في الحياة:

فتتزامن الأحداث بدون تخطيط

ولكن هناك شبكة معقدة من العلاقات والتداخلات

وليست الصدفة أمرًا خارقًا للعادة

بل هى التوافقات المتسلسلة التي تجمع الأشياء وتفرقها

والإنسان هو الذي يخترعها في معظم الأحيان

وهو الذي يستطيع أن يفسرها،

ولكن الحيرة، هي منطق الوجود

وأنا جالس على الكرسي الخيزراني الهزاز

أستمع لصوت «عناية جابر» الخرافي، وأقول برافو

وأتخيلها في ساحة مزدحمة بالبشر المتحمسين.

***

الموبيليا حولي في الحجرة وحوش تجعِّر

وأنا في الضوء الضعيف

أحس بالوحدة، وبالكمون الحزين

أتمدد بجسد مكدود على الأريكة الطويلة:

كفّي علامة استفهام

ودائرة الجدران تحيط بي لتشعرني بالمسافة

بين التحقق الفعلي، والحلم

هل هناك سلم، ينهار بدرجاته كلها:

النواة الرئيسية في الأعماق معطوبة

وبعد رشفة من كوب الشاي

أضعه بملمسه الساخن على المنضدة

وأمامي في النافذة: الحركة العنيفة فى الميدان

حتى صار لعبة إلكترونية

تداخل السيارات:

يجعلني أتوقع في كل لحظة أن يحدث تصادم هائل

ويبدو أن البشر أحيانًا يستمتعون بالفوضى

ولا يرضون عنها بديلاً

والمرور كله مصادفات

والصدفة تحكمنا جميعًا،

وياله من مجتمع إنساني مدهش

غني باضطراباته وتفاصيله العكسية واحتمالاته.

ويبدو أنني أنا نفسي

يمكن أن أتحول إلى لعبة إلكترونية نصف خربة.

***

لقد عقدت العزم على أن أملأ قلبي

بالحكايات والحواديت، والأسرار والأحداث

لأنني أريد أن أنغمس في هوية الوجود

وفي بنيته الأساسية

لذا قررت أن أصبح في مقدمة المساكين

المغرمين الذاهلين.

شاهد أيضاً

ديمة محمود

هذا الطائر .. ديمة محمود

  رَفّ رفتين أو ثلاثًا قَطفةٌ لِعنقودين ثمّ حطَّ رِمشٌ ينضجُ زهرةَ ماء تتدحرجُ ضحكةٌ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية