المنغولي.. عباس حسين

 عباس حسين

ما كانوا يلعبون معه، ينعتونه بـ(المنغولي) ومثل سمكة ميتة يعيدونها إلى النهر ، يعود أخي إلى بيتنا

يحطّمُ بعض الأثاث ثم يختبئُ في دولاب صغير

ينتظرُ هناك حتى يجيءُ الليل..

كان يعتقد أن الدواليب قلوبٌ تُرِكت ليختبئ فيها..

كان الدولابُ بلا أبواب، كنتُ أضع يدي على عينيّ ويحسبُ أني لن أراه

كان يبتسم لي

ألاحظهُ من فتحات أصابعي يكررُ تلك الدموع، تلك الابتسامات

فأسحبهُ من الدولاب وأضعهُ في السرير لينشف

ثم أقرأ له حكاية ما قبل النوم

أنا الذي أفشلُ دائما في إفهامه بأنه (منغولي)

لا أحد يلعب معه.

* شاعر من العراق.

شاهد أيضاً

وديع أزمانو

هذا قلبي .. وديع أزمانو

  لا أبكي ولكنها دماءٌ صعدت إلى عينيّ فابيضَّتِ الرؤيا وتساقطَ مطرٌ كثيفٌ من كتفِ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية