المرسى .. نادية شكري

نادية شكري

 

نعم.. ما تحلم به يوجد في المرسى الأخير، فأسرع الخطو، فالداخل لهذا المكان يولد ويبعث من جديد ويخلد.

استعن بالإشارات، فهي رسائل محققة سوف تدلك فلا تضيعك الطريق.

بضع ليال ستسير وحيدًا ملهوفًا وجلاً، إلى أن تأخذك خطواتك يم النهر، أولى إشاراتك، بعدها يزورك الأمان قليلاً، وتسير.. تسير، حتى يصادف ناظريك أعناق لأشجار سامقات، تحييك، وتعرف بمجيئك، سترد لها التحية، وتسير أيامًا، ويكون مدخلك اقترب من البحر، يصلك هواؤه، كآخر الإشارات نحو الوصول لمرساك، فحبيبك ينتظرك منذ عقود، يجلس محتضنًا أشواقه، يخبئها لك، ويصطفيك بالبوح بها، متأبطًا صبر انتظار تحقق رؤاه، متأملاً في قرب اللقاء حالمًا بالفرح غارقًا في نوره الذي سوف يقهر ظلمة المكان، ويبدل وحشته ونسًا وأنسًا.. يتمعن في ذكر صفات محبوبه، كلماته، ووعوده.. وحين وصولك، سيكون الاثنان قد ذابا في واحد، فما عاد لأحدهما الفراق بعيدًا عن نصفه.

شاهد أيضاً

رضى كنزاوي

هبوط اضطراري .. رضى كنزاوي

  معنوياتي منهارة كالاتحاد السوفيتي قلبي بارد كأكياس الرمال عند الخنادق الحربية حزني طويل كعارضات …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية