السيد جوزيف ك في الجديدة .. نور الدين الزويتني

نور الدين الزويتني

«ها أنذا أموت ككلب حقير»

آخر كلمات السيد جوزيف ك وهو يلفظ أنفاسه في رواية «المحاكمة» لفرانتز كافكا

يبدو لي أحيانًا

أن هذه المدينة

مُتَخَيَّلة..

وأن الزمن فيها

إلهٌ نائمٌ كڤيشنو

في قاربه الثعبان

وأنني الوحيد،

وأنا أمشي هَلوعًا

كمَدينٍ يتدثر

بجناحَيْ ياقة معطفه

المُسْدَلَةِ إلى القذال

كي يتفادى دائنًا ما،

الوحيد،

نازلاً من شارع الرافْعي

إلى ساحة المسرح

والمرسى القديم

ومنعطفًا فجأةً

مثل ساهٍ تذكَّر أمرًا قديمًا

وحادَ يَقُصُّ الطريق

يسارًا…

أراك.. أيا سيّد !JOSEF K

واقفًا في الممر الرثيث

حِيالَ عِمارة كُوهن

المتهالكة كغوّاصة حرب

وحولك عاشقتاك:

FRAÜLEIN BÜRSTNER

و LENI

تشيران نحوي

وتستعجلاني..

كأنك ديْنٌ قديمٌ

عليَّ الوفاء بهِ

أو نذيرٌ أتى قبل وقتهِ

أو صورةُ ما قد

تفاديتهُ كل يومٍ

طوال حياتي المرتبة

ثلاثين عامًا هنا

بعناية مانْكان:

صورة موتك

في ذلك الليل

كالكلب

مخسوفةٌ تحتها

صورةٌ

طالما رابني أمرها،

وملامحها

مثلما دائمًا قد توجست!

تعكسها

صورتي !

شاهد أيضاً

الفتاة المطيعة الماكرة اختفت قبل أن أقبلها .. أمجد ريان

  صديقي الذي اختفى طويلاً ثم أرسل لي التحية فجأة من نيويورك ضايقني غيابه لكن …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية