الزمن المر .. مروة القليعي

مروى القليعي

 

اللّيلُ شالي الأبْيضُ المعتّقُ

والنّجومُ أحْزانٌ وسّمتُها برموشي،

وخلف ظنوني

يبكي الضّوءُ غواية

ليطْفئَ العتمة.

وهذه الأقفاصُ لي

كنتُ قد لبسْتها منذ الطّفولة

حين كان عمري حلمًا ونيفًا.

طفلة كنتُ أغازلُ الغيْماتِ بخجلٍ

شعري كفرحٍ شريد

يداعبُ دموعي الصّدئة

أمشي لأحْملَ معي خطيئةً

أجرّها مثل الكلبِ وهي تضْحكُ

ولم تكن لي من آدم عبْرة

ولا من حوّاء حكمتها

 كيف أُجمّل الخطيئة

بتُفّاحةٍ.

بل كنتُ أمْضغُ عبثي

وأجادلُ قدري كشكّ أعمى.

وأشعِلُ شمعة زرقاءَ في رأسي

كدْتُ أصدّقُ أني نبوءة لم تكتمل

وأكملتُ مسيري

وخُيِّلَ إليّ أنّه سراب لستُ أبلغه

بل كنتُ أمشي وكانت الطّريقُ تسبقني

أفأبْرح والمدى يتّسع؟

أفنلتقي وبيننا برزخ؟

* تونس.

*عضو المَخبَر الأدبي بالنفيضة.

شاهد أيضاً

غادة عزيز

من تكون .. غادة عزيز

  حين يستبدُّ بك التكرارُ وتمتطي الأرضَ قشعريرةً لا تطأ حدودَ الماءِ منْ تكونُ لاشتهاءِ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية