الدمع مداهن بارع .. مفتاح العلواني

مفتاح العلواني

الدمعُ مدعاةٌ للسُخريةِ حقًا.. إذ كيفَ يْنحدرُ مسرعًا في الفرحِ والحزنِ الشّديدين؟! لا بُد أنْ يختارَ متى يخرُج.. وربّما خانَ أرواحَنا ولمْ يهْطل!.. وربّما أيضًا ينزلُ من عينٍ واحدةٍ نِكايةً بأُختها!

الدّمع مُداهنٌ بارِع.. يُلهينا عن حقِيقةِ الباكِين أمَامنا عندَ الوداعْ.. فنَمسحُ دموعهُم بأكُفّنا حُزنًا.. بينمَا هم يَرحلونَ بِدموعِهم لِيؤكدوا لنَا حقِيقةَ حبّ واهِنٍ من الأَساس!

لا تَعتمِدوا علَى دُموعِ الأحبّة فَهي ظِل.. ولكِن انْظروا من أينَ يخرُج جيدًا.. “فالقلب أصدقُ أنباءً من الدّمع …”

مرةً سألني صديقي :

ـ أنت تبْكي؟

قلتُ: لا .

قال: ما الذي يسيلُ من عينيك؟

قلتُ: أيامٌ مالحة .

فابتعدَ الرجلُ خشية أن ينجرف!

***

* ليبيا.

شاهد أيضاً

وسادة محطمة فوق أغصان الشجرة .. أمجد ريان

  هي حالتي الميئوس منها يئسًا بائنًا لذلك أجلس منكسر القلب، ورأسي مائل على نافذة …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية