الجملة الفعلية .. ماجد مطرود

ماجد مطرود

 

للجملة الفعلية

أصابعُ

تقود أذنيّ إلى الهاوية

منذ زمنٍ

وأنا أدسّ فيها حروف الجرّ:

من

إلى

عن

ب

ل

في

وهكذا لأعوام

كنت أنقّيها من حروف العلّة

لتأخذَ لون الفيزياء

أو صدفةً ما

وكنت أُغريها

إيّاكِ إيّاك

وأحذّرها

أيّتها الفيزياء

أيتها الباهرة،

إياكِ..

من سمعة الضّياع،

وعلّة السكون

دائمًا كانت تقول:

قعرٌ مُمغنطٌ بالتيه،

تفاصيل تتكاثر بالأنفاسِ

أنا

لا

أتعب

هيّا ..

اسردْ لي حكايتك

وبلا وجلٍ التصقْ بها

وقلْ لي

أنت هنا أم هناك؟

وبوجلٍ عظيم،

قلت: هنا،

وقصدت هناك!

هناك ..

على رصيفٍ بلا كلماتٍ

بلا قواعد

بلا قطرة حلم

وكنت راكبًا ناضجًا

ناضجًا جدًا

لكنّ السائقَ البدويّ

بتردّدهِ

مثل مراهقٍ

يلملم المفردات بخجلٍ خنثي

تململَ في الطريق

تململَ فوق رأسي

وظلّ يتململ،

يتململ

حتى..

تنازل المسيحُ عن محبته

تنازل عنها كلها

لي

وأنا وحدي

* مقطع من: ملحمة البمبرة نزيف بين تيمبكتو وبغداد.. عام ١٩٩٨ 

* العراق ـ بلجيكا

شاهد أيضاً

فاطمة عبد الله

مراوغة .. فاطمة عبد الله

  كانت تراه واحدها.. قمرًا تتقرّب إليه القلوب زلفى؛ علّه يختار إحداها.. أوهمت نفسها بأنها …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية