الجادرية .. عبدالكريم كاصد

عبد الكريم كاصد

على جسرها المعلّق في الليل

وأضوائها التي تتدلّى كحبالٍ على النهر

يتأرجحُ شبحٌ

«أيّها الشبح!»

« أيّها الشبح!»

منْ يصرخ بي

راكضًا في الظهيرة على الجسر؟

إنّه الليل

فمن أين أقبلت الشمس؟

إنّه الماء

فمن أين أقبل هذا الدّم؟

وذاك الواقف ينزف في طرف الجسر..

أهو أنا؟

الحبال تتدلّى على النهر

الأسماك طافيةٌ

والقوارب تنتظر على الضفّةِ

منْ يسمعُ صيحات الغرقى؟

منْ يبصرُ في الليل العابس

هذي الشمس

الطالعةَ

المجنونةَ

منْ؟

وحدها الظهيرة تلمعُ فوق المياه.

* العراق.

شاهد أيضاً

كـشْ نَرْدي .. فاتن عبد السلام بلان

  النَّهْرُ يُشَاكسُ بالعَنْدِ يَحْتَالُ عَلى قَلْبٍ عِنْدِي   يا مَوْجَ الحُبِّ اليُغْرقُني مَا كُنْتَ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية