اعتراف .. المهدي الحمروني

 

ياحبيبتي

لأن النص هو وجهٌ لقلبي

سيكون عليه أن يُعبّر عني

في بلاطك

التعديلات ربكةٌ

كرشّة عطرٍ أخيرة

قبل الخروج به

ولأنك ربة الشعر

سيتحتم عليَّ ـ للوقوف بين يديك ـ

الغارة على قوافل المجاز

لأسوقها غنيمةً لتراتيلك

ولأنك مليكةُ الوحي

عليَّ أن أمثُل بجباية التشابيه

لأُجازى بخصوبة خطابك

وأظفُر بالدخول للمصافحة

وأُحْظِى بإذن إنشاد مديحي

حسبك أن تلوّحي بالرضا

وتشيري بالقبول

لتُشفى لغتي العاقر

ولتفيض مناسيب المداد

في باطن أعماقي

ولتكشُف قصيدتي عن

دفائن كنوزها

لربما تبدو سحنتي قفرًا

من عشب التواصيف

وخلاءً من غصون التقفية الظليلة

سأغتسل بالنظر في غسق أهدابك

وأتوضأ في ضوع حضورك

وأتلو خاتمة الكلام.

* ليبيا.

شاهد أيضاً

ديمة محمود

هذا الطائر .. ديمة محمود

  رَفّ رفتين أو ثلاثًا قَطفةٌ لِعنقودين ثمّ حطَّ رِمشٌ ينضجُ زهرةَ ماء تتدحرجُ ضحكةٌ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية