استئجار أسطوري .. خلود البدري

خلود البدري

 

على قصاصة ورق، في كتاب أحمله، كتبتُ مقطعًا صغيرًا: ثمة ناقوس، يُسمِع الأزقة صداه، يخترق الصمت.. يقرع بمهل باب الذاكرة!

أتون الأيام تنفرط..

فقهقهي أيتها الحياة:

ألم أشرْ عليكم لدروبي؟

أشحتم عنها لغير دروب!

في مدار العزلة علّنا نُفيق.

تلقّفته زميلتي: لمن هذا الشعر؟! اقتطعْته من قصيدة! همستْ: جميل، وبلحظةٍ مباغتةٍ اختطفتُ قصاصتي من كفيها وأعدتها لحُضن كتابي: لماذا للآن أنكُرني؟!

كن عينيّ، فالتقطْ لي الحياة، صوِّرها.

أرفلُ بعزلتي، ككسرٍ متفرقةٍ، لأسطورةٍ سومريةٍ.

أبثّك رؤيا الكلمات، أختزلُ الفكرة، فهبني ثقل الحكمة.

ذاك القابع بين قضبان أبدية، متداخلة الملامح، خوف بي.

أهنالك موجة عاتية، تشهق اختناقا، تراوغني على الإتيان به؟

أفكار تتكاثف، كضباب أبيض، دوامة أصابع هوجاء، غيمة وهم..

* العراق.

شاهد أيضاً

ديمة محمود

هذا الطائر .. ديمة محمود

  رَفّ رفتين أو ثلاثًا قَطفةٌ لِعنقودين ثمّ حطَّ رِمشٌ ينضجُ زهرةَ ماء تتدحرجُ ضحكةٌ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية