احترس فأنت تتزوج حبيبة غيرك.. بيريهان الفحام

بيريهان الفحام

من العادات المتوارثة لدى المصريين الزواج على طريقة العرض والطلب، بمعنى أن يأتي رجل لا علاقة له بتلك الفتاة سوى صورة رآها من الوسيطة، أو الخاطبة كما يطلقون عليها، ولا يعلم عنها أي شيء آخر، وكذلك هي أيضًا، فيكف لشخصين التقيا بهذه الطريقة أن يكوِّنا أسرة سعيدة!

تدور تفاصيل أول لقاء بينهما هكذا: الأنثى تدّعي الخجل لأن والدتها طلبت منها هكذا، تحت مقولة «علشان مايقولش بجحة»، والابنة تحاول تنفيذ ما تقوله الأم دون اعتراض.

يجلس الشاب بجانب والدته، ويحاول أن يختلس بعض النظرات إلى الفتاة، وهي تعلم ما يدور في عقل الشاب، لكنها تتركه لأن الأمر قد أعجبها.. ولكن دائمًا ما يكون وراء هذا الشاب قصة عشق بفتاة أخرى.. ربما تكون قد عشقته وأحبته وهي لا تعلم أنه في النهاية ليس من نصيبها.. بل من نصيب فتاة أخرى، وربما أيضًا قد وثقت به، وسلَّمت له نفسها وهي لا تعلم أنه في النهاية سوف يتزوج بأخرى لمجرد أنها من عائلة عريقة، أو عائلة ذات سمعة طيبة، حسب ما نقلته له الخاطبة.

والشاب من جانبه لم يفكر للحظة ف احتمالية أن تكون الفتاة أحبت، أو تحب، شخصًا آخر، وربما يكون فعل معها مثل ما فعل هو.. لكن دائمًا ما نراها عكس الشاب.. بمعنى أن الفتاة عندما تقع في الحب تكون مستعدة أن تعطي من تحب حبًا بلا حدود، وربما تتخلى عن مبادئها لتثبت له، فقط، أنها تحبه، ومستعدة أن تقبل بأي شيء مقابل البقاء معه.

وعادةً ما يستغل بعض الشباب هذا الحب استغلالاً سيئًا لفعل ما يريدونه، وبعد الوصول إلى غرضهم يتركونهن بحجة الظروف واعتراض الأهل على الزواج.. فلا ترى الفتاة بديلاً سوى الموافقة على شاب لا يعرفها، وربما لا تريده، ولكن لا يوجد هناك خيار آخر لها غير هذه الطريقة.. طريقة «حب جديد ينهي حبًا قديمًا».

هي باختصار طريقة بيع وشراء.. وهكذا تُعرض الفتاة كالسلعة على المشترى، وإما أن تعجبه فيستكمل البيع، أو لا تعجبه فيبحث عن سلعة أخرى بنفس المواصفات التي بحث عنها.. وفي النهاية، وحتى إن تم الزواج فإنه غالبًا لا يكتمل، لأن كليهما من البداية ادعى الفضيلة حتى يكتمل ما يريده.. وبعدها تبدأ حالة من النفور، ويبحث كل منهما عن راحته مع الشخص الذي يريده!

شاهد أيضاً

محمد فايد

جذور الشر .. محمد فايد

  ليس في ما يخرج من يد الخالق إلا الخير، ويفسد كل شيء بين أيدي …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية