أيمن مالكي يجعل للباب معنى الدخول .. فاطمة عبد الله

أيمن مالكي

 

في انتظاره.. أمضيتُ ليالىّ بعمق الفقد وبرودة ثلج الوحدة.. بطول نبتة انتظارٍ ظللت متجهة نحو غيابك نخلةً، ونبتة خضراء غرستُها يوم وداعك على يساري.. علّنى أستقبل وردتها حين عودتك المرتقبة، وباب اتخذ شكل نظراتي المسترقة لوحشة الليالي.. متلهفًا ليراك قادمًا من الغياب، تملأ فراغ النفس وتنعش حيوية السكون، وتجعل للباب معنى الدخول، انعكسَ انتظارُ خطوك حجيراتٍ ارتصت فى شغف للمسة وطئك لها.

بينَ توزُّع ظل الوجيعة ونور الأمل يأخذنا التشكيلي الإيرانى أيمن مالكي في وجد لوحته، حتى يصبح انتظار الذى يُرجى أبديًا، يتشربه الجدار بين رجاء الإياب ويأس البعاد، والزجاج المعتم باليأس، والعامود الذي اتخذته بديلاً عن سند ظهرها الغائب، وانتقلت عدوى الانتظار لفتاة صغيرة تنظر مولودًا ما رأى الغائب، ولفتتها تتساءل: متى يراه الصغير وأنا معه يا أمي؟ هل سنتذكر سِويًا ملامح أب تماهت في الغياب؟

كل شيء في طفولته مبهج إلا طفولة الفقد في هذه اللوحة فهو نذير عذاب.

فطوبى لمن أسرها بالوجيعة وحاصرهم بالغياب. وطوبى لفنان أسرنا في اللحظة حتى لنتمنى معها عودة الغائب.

شاهد أيضاً

سيومي خليل

عن كرة القدم بين الشمس والظل .. سيومي خليل

  كتب الكاتب الأورغواني غاليانو كتابا جميلا عن كرة القدم اسمه «كرة القدم بين الشمس …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية