أنا الوحيدون .. حسن مريم

حسن مريم

 

في الليل يخرج وحشٌ من كهوف دمي

يبكي طويلاً على صدري ويرتعدُ

ليست دموعًا، ولولا أنّ بي نفَسًا

لقلتُ روحيَ من عينيه تنجردُ

في داخلي مَددٌ منّي، أشابههم

بيني وبينهم الآفاق والأبدُ

ساروا على سيرتي واستأثروا أثري

وليس لي كفؤًا من بينهم أحدُ

هُتّافُ مجدي إذا ما مسّهم ضحكي

حتى إذا لمحوا تنهيدتي شردوا

في داخلي مددٌ مني وليس معي

منّي سواي، وما لي في سواي يدُ

أنا الوحيدون في الدنيا وقد جُمِعوا

في موقد الروح أشجارًا فما اتّقدوا

أنا الوحيدون في الدنيا وقد عَلِقوا

بين المصيرَين.. لا خرّوا ولا صعدوا

يا هؤلاء جميعًا ينكرون دمي

لو أنّهم ذكروا اسمي مرةً، رشدوا

يا هؤلاء جميعًا في الكهوف معي

منّي وقد نهضوا، لم أدرِ كم رقدوا

أنا وحوش دمي، في الليل أخرج لي

أرمي بصدري وحشًا، ثمّ أبتعدُ!

* فلسطين ـ الدوحة.

شاهد أيضاً

عبد الكريم كاصد

الجادرية .. عبدالكريم كاصد

على جسرها المعلّق في الليل وأضوائها التي تتدلّى كحبالٍ على النهر يتأرجحُ شبحٌ «أيّها الشبح!» …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية