أكتب لئلا أسقط عن عرف الديك .. حسن مريم

حسن مريم

 

يصبّ في رأسي نهر الموسيقى الغربية الكلاسيكية، القادم من ال soundCloud ، أنا في ملكوتك، دون أدنى إحساس بانزعاج الرجل الذي أرقتُ على زوجته نظراتي بغير قصد، تشي جيڤارا على بلوزته السوداء سيرميني بالرصاص في أي وقت، وأنا ما أزال في ملكوتك، أفكّر بتسلّق العاج الشاهق بين كعبك العالي ونهاية فستانك الأصفر أعلى الركبتين.

” لا أحبّ صورتي هذه”

أتذكّر قولك هذا جيدًا قبل التفاتي لسرب مراهقات يأخذن (سيلفي) بجانب أشجار الزينة أمامي، ثمّ أبتسم بعدها لأنك غابةٌ كاملة كاملة، غابة تنهض بنشاط كلما حاولت الفكاك منك.

أغمض عينيّ لأرى الموسيقى في رأسي بوضوح: ( الأشجار عالية بجذوعٍ فتيّة وأوراق خضراء غريبة الجمال، يتخللها دفء الشمس المشعة، وتحت خطواتي ـ ودون أن أنظر ـ أستطيع رؤية الأوراق والعيدان اليابسة وهي تتكسّر، ثمّ من مكان ليس ببعيد أسمع خرير الجدول الذي انشغلت عنه بتأويل ما تصدح به الطيور في هذا النهار اللطيف)، أنت هذه الغابة كلها، وأنا حقيبة ساعي البريد الذي انقطع أثره فيك قبل ثمانية أعوام.

ـ لماذا تتركني الآن؟

ـ لئلّا نموت سريعًا.

ـ متى ستعود؟

ـ حين تأتين.

ـ أين أنت؟

ـ في مطعم ( lenôtre )، يصبّ في رأسي نهر الموسيقى الغربية الكلاسيكية، مضرّجًا بك، أكتب لئلا أسقط عن عرف الديك، وأفكّر في نهاية مقبولة لهذا النّص!

  • فلسطين ـ الدوحة.

شاهد أيضاً

شريف عابدين

بأقل قدر من وهج  .. شريف عابدين

  تألقي.. بأقل قدر من وهج يتأجج في هدوئه المعتق منذ استرسال كاليستو كقمر رابع …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية