أرصفة الصبار .. مها دعاس

مها دعاس

 

تضيق بنا أكفاننا فنختنق

نفزع فنرمي بأنفسنا على أرصفة شوارع المدن المتورمة بالحضارة والأنانية

الأرصفة المرصوفة بالصبار

صبارها المتوحش كناية الزمن السيء

بكل أشواكه وما ابُتكر من صورة للوحشة

نسير على قدمين ونبدو طبيعيين جدًا

نحمل أجهزة تنفس اصطناعية

أجسادًا آلية مضبوطة بإيقاع بليد

جلودنا بلا رائحة

قلوبنا تعمل بالتحكم عن بعد

عيوننا زجاجية حمقاء

لا نسمع، لا نرى ولا نتكلم

نمضغ أحلامنا على كراسي الحدائق المهجورة

بصمت الفراغ وفزع الأمكنة

تلوكنا الأوقات ثم تتقيأنا الأيام

ترشقنا الحياة بالبيض الفاسد وتثابر على تحويلنا إلى غبار

ثم تحشرنا مع الفئران والحشرات الضارة

في مختبرات الإنسانية والمدنية ..

* سوريا ـ ألمانيا.

شاهد أيضاً

سهام محمد

وأرجع أقول ما لقيتلوش ديل .. سهام محمد

  ـ «جميلٌ، يغرِّدُ منطلقًا من غصنٍ لغصنِ، وصبيٌّ بنَبْلةٍ يُوقعَه!» يقولُ متعجبًا ـ «عَيْبٌ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية