أحلام كبيرة .. منصف القرطبي

القرطبي منصف

 

اتصل بتلك العاهرة التي رافقته ذات سبت إلى بيته في حي البْـرْكَـاوِي:

ـ ألُو!

ـ ألو.. شْكُونْ مْعَايَ!

ـ معَاكْ حسن!

ـ شْكُونْ؟

ـ دِيتِي ربْعَلَافْ ومعقَلْتِيشْ عليَّ!

ـ ؟

ـ دكْ الدرّي لِكَرِي في البْرْكاوِي!

ـ لابسْ جاكييطة؟

ـ أييهْ!

ـ كِديرْ بـِخيرْ؟

ـ تـْجـِي عَندِي لْيُومَ؟

ـ فِينْ؟

ـ لبيتْ؟

ـ صراحة مَعجْبْنِيشْ البيتْ.. عجبَتْنِي غِيرْ ربعَالَافْ!

ـ وجِي عندِي رانـِي…

ـ كَينْ شِي رْبْعَالَافْ؟

ـ لا لا. غيرْ دِيري لـْمزْيَانْ هَدْ الـمرَّة رَانِي مْـحَنسرْ ومقودَة عْليَّ منْ كَـعْ جْوَيهْ

ـ هاهاهاهاهاههههه.. كَاليكْ دِيرِي لـْمزيَانْ!

ـ ديكْ المرة عطيتْكْ 200 درهم ومَدْرتْشْ لْحْسابْ؟

ـ الحسابْ كْنبِعُو فِ بطاطا هههه..

ـ ياكْ…

ـ سِي لَغْجُونْ.. لْفلوسْ..

قطعت الخط بعد أن قالت عبارة جعلتهُ يخبط يده على جدران بيته الموحش.

وضع الـمقراش على الفرن. نزع سرواله وقميصه ثم دخل إلى الدوش بعد ربع ساعة.

أنهى مهمته بنجاح في ظرف وجيز محققًا نشوته الخالصة التي لا تفسدها لا قحبة ولا… وانتهى.. دلق الماء البارد على جسمه حتى أحس بالقشعريرة والرعدة تسري بين مفاصله.. ارتدى معطفه الصوفي ثم خرج إلى الشارع يملأ رئتيه بهواء البحر قبالة إبيس. مر بجوار محطة الحافلات؛ نساء يَقَرقِبْنَ المفاتيح، ينظرن إليه نظرة الجائع إلى الطعام.. أحس هو بالنشوة والامتلاء والاعتزاز.

لقد انتقم من سميرة التي لم ترغب في المجيء، من الحَزقَةِ الكافرة بالبؤساء، ومن اللذة التي لا تطرق بابه.. عاد إلى بيته مساء..

وأغلق الباب.. ونام.. نام.. وهو يحلم أحلامًا كبيرة جدًا!

* المغرب.

شاهد أيضاً

قيس عبد المغني

بأي ابتسامة ستوقفين هذه الحرب ؟! .. قيس عبد المغني

  ابتسامتك وأنتِ تنهين تثاؤبكِ المثير على الفراش ابتسامتكِ وأنت تنتشين برشفة من قهوتكِ الصباحية …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية