أحب يديها .. مها دعاس

مها دعاس

 

تمطر في دمشق الآن

هكذا قالت لي حتى ابتل قلبي

 

الأرض ترقص كلما أمطرت هناك

طعم التراب أقوى من طعم البارود

ترتل بعد العطش آيات ومزامير

 

لا قوس قزح هناك

لا رائحة للأرض هنا

 

البرد شرس هنا

كل المحاولات تبوء بالفشل المطلق

أستعين بالدفء المتصاعد من مداخن المنازل المجاورة ورائحة الفطائر بالقرفة والبرتقال

 

الصمت العظيم والنأي الأعظم

حتى الكلاب محايدة

 

كانت تحدثني عن ثمن الغداء والبرد ونكت سلات المعونة الغذائية

كل هذا البرد وضحكنا كثيرًا

 

كنت أحسد كأس الشاي في يدها

أنا لا أحب الشاي

أحب يديها ..

* سوريا ـ ألمانيا.

شاهد أيضاً

رضى كنزاوي

هبوط اضطراري .. رضى كنزاوي

  معنوياتي منهارة كالاتحاد السوفيتي قلبي بارد كأكياس الرمال عند الخنادق الحربية حزني طويل كعارضات …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية