أبدٌ أبدُ .. ناصر قواسمي

ناصر قواسمي

 

أبدٌ أبدُ

وقلبي بالُونٌ

أفلتّ من خيطه ومن يد الولد

وراح ينفردُ

 

أبدٌ أبدُ

لا ماء في الجوار

في الحوار

لا ورد يصعدُ نحو سدرة رُوحي

ولا أحد يقتربُ فيبتعدُ

 

أمُسُّ الضوء من حولي

وحولي انفجارُ السُؤال على قارعة شمس

حولي أمسي

وانشطارُ البحر على وسعة وقافيات البحرُ بلدُ

 

أحدٌ أحدُ

لا أحد

لا أحد يملأُ جرار رُوحي بمجازٍ من طحينٍ

لا حنين

لا جداول تنهمرُ في ظلّي

لا يدي يدي ولا أهلي أهلي

مُذ ارتطم بي الجدارُ

وهالني دمعُ الأنين

فمي غابةٌ من التبغ الخفيف

عيني رغيفي

وعُيُونُ أُمّي في عيني

عاصمةٌ تتّقدُ

مقدودٌ من نفسي وقلبي بي كالجيش يحتشدُ

يا بلادي

ها قد مددتُ يدي لأُلمّ من عينيك النجُوم وقد

قد ألقى النُّجُوم وقد

أُلقى حتفي بقلبي ذاك الّذي غادر صدّري كبالُونٍ ولد

وإلى سماءك ورد

كيما يقتربُ أو يبتعدُ

 

أبدٌ أبدُ

يُفضفضُني الماءُ كسيرة ظلٍّ في نهارٍ أيُلولي

كجميزةٍ في عراء المرايا

كحُقُولٍ من الهُدُوء تزنرت بها الصبايا

وركضن نحو الماء يرتعدُ

أحدٌ يفقسُ رُوحي كبيضةٍ

أو كخوخةٍ على مضضٍ

أحدٌ يشربُ رُوحي كأس فضةٍ

ويُوثقُ فمي بحبلٍ مسّدٍ ينقرضُ

لا شأن لي بكُلّ هذا الكوكب من حولي

ولا أحد

بحرٌ يجّرهٌ لحتفه الزبدُ

أبدٌ أبدُ

شاهد أيضاً

احتفال .. عبود الجابري

  في الحفرة لا نتناوب على إطفاء الضوء، كلّما سقط شعاع خائر على وجوهنا احتفلنا …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية